الصفحة 136 من 243

الطمع، وألا يكون من أهل الأهواء، هذا بالإضافة إلى تحذير الله تعالى من أن نتخذ بطانة من دوننا في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودّوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} آل عمران:

وقد عقد ابن القيم في أحكام أهل الذمة فصولًا طويلة في التحذير من تولية اليهود والنصارى في شيء من أمور المسلمين، وفي ذكر الأدلة على ذلك، وكيف كان خلفاء المسلمين وملوكهم عبر تاريخنا المجيد مبتعدين عن توليتهم آخذين بتحذير العلماء الصادقين، وها أنذا أنقل شيئًا مما جاء في كتابه من ذلك، تحذيرًا للإمارة الإسلامية - صانها الله تعالى وحماها من كل سوء - من هذه المؤسسات النصرانية والكافرة التي ما جاءت لأرض أفغانستان الطيبة الطاهرة النقية إلا لإفساد أخلاق المسلمين فيها رجالًا ونساء، ونقل أخبار المسلمين وعوراتهم، وقد رأينا من فسادهم ماآذى كل مسلم غيور، من تبرج نسائهم، وعدم مبالاتهم بمشاعر المسلمين، لكن الله أزال شيئًا من همنا وغمنا على أيدي رجال وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عندما دخلوا المستشفى الإيطالي، فوجدوا فيه من المنكرات ما تقشعر له الأبدان، فأوقعوا العقوبة الوجيعة بمن فيه من المفسدين، وأغلقوه، ولا يزال مغلقًا إلى حين كتابة هذه الأسطر، لا أعاد الله فتحه

رجعنا إلى ابن القيم وكتابه. قال رحمه الله: [فصل في المنع من استعمال اليهود والنصارى في شيء من ولايات المسلمين وأمورهم. قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج؟ قال: لا يستعان بهم في شيء] 1/ 448 ثم ذكر حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر، فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا. قال: ارجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت