فهرس الكتاب
فلن أستعين بمشرك، ثم لحقه عند الشجرة، ففرح بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له قوة وجلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا قال: ارجع فلن أستعين بمشرك، ثم لحقه حتى ظهر على البيداء، فقال له مثل ذلك قال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم. فخرج معه (أخرجه مسلم - كتاب الجهاد - باب كراهة الاستعانة بالمشرك في الغزو)
وقال: [قال عبدالله بن أحمد حدثنا أبي ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن عياض الأشعري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت لعمر رضي الله عنه: إن لي كاتبًا نصرانيًا قال: مالك؟ قاتلك الله ! أما سمعت الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} المائدة: ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين! لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. وكتب إليه بعض عماله يستشيره في استعمال الكفار فقال: إن المال قد كثر، وليس يحصيه إلا هم، فاكتب إلينا بما ترى. فكتب إليه: لا تدخلوهم في دينكم، ولا تسلموهم ما منعهم الله منه، ولا تأمنوهم على أموالكم، وتعلموا الكتابة فإنما هي الرجال. وكتب إلى عماله: أما بعد، فإنه من كان قِبَلَه كاتب من المشركين فلا يعاشرْه ولا يوازرْه ولا يجالسْه ولا يعتضدْ برأيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر باستعمالهم، ولا خليفته من بعده، وورد عليه كتاب معاوية بن أبي سفيان: أما بعد يا أمير المؤمنين، فإن في عملي كاتبًا نصرانيًا لا يتم أمر الخراج إلا به، فكرهت أن أقلده دون أمرك. فكتب إليه: عافانا الله وإياك، قرأت كتابك في أمر النصراني، أما بعد، فإن النصراني قد مات، والسلام! وكان لعمر رضي الله عنه عبد نصراني فقال له: أسلم حتى نستعين بك على بعض أمور المسلمين، فإنه لا ينبغي لنا أن نستعين على أمرهم بمن ليس