فهرس الكتاب
وإذا كان هذا في الذميين الذين أباح الشارع إقرارهم بعقد الذمة المؤبد، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ظلمهم وإيذائهم بغير حق، فكيف بالحربيين الذين دخلوا دار الإسلام بأمان؟ كهؤلاء الذين دخلوا أفغانستان بحجة الإغاثة أو الخدمات الصحية أو التعليم؟
خامسًا: المحتسبون: الحسبة هي أمر بمعروف ترك، أو نهي عن منكر ظهر
قال الدمياطي الشافعي: [يجب على الإمام أن ينصب محتسبا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كانا لا يختصان بالمحتسب فيتعين عليه الأمر بصلاة الجمعة إذا اجتمعت شروطها وكذا بصلاة العيد وإن قلنا إنها سنة] إعانة الطالبين 4/ 184
قال النووي عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: [والمراد منه الأمر بواجبات الشرع والنهي عن محرماته فهو فرض كفاية فإن نصب لذلك رجل تعين عليه بحكم الولاية وهو المحتسب] روضة الطالبين 10/ 217
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الأمة، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإلا أثم الكل.
قال البهوتي الحنبلي: [ومن فروض الكفايات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعروف كل ما أمر به شرعًا، والمنكر كل ما نهى عنه شرعًا، فيجب على من علمه جزمًا وشاهده وعرف من ينكره ولم يخف أذى. قال القاضي ولا يسقط فرضه بالتوهم، فلو قيل له لا تأمر على فلان بالمعروف فإنه يقتلك لم يسقط عنه لذلك، وقال ابن عقيل في آخر الإرشاد: من شروط الإنكار أن يعلم أو يغلب على ظنه أنه لا يفضي إلى مفسدة، قال أحمد في رواية الجماعة: إذا أمرت ونهيت فلم ينته فلا ترفعه إلى السلطان ليعدى عليه. وقال أيضًا: من شرطه أن يأمن على