الصفحة 145 من 243

والفاجر لأن ترك الإنسان لبعض الفروض لا يسقط عنه فروضا غيره ألا ترى أن تركه للصلاة لا يسقط عنه فرض الصوم وسائر العبادات فكذلك من لم يفعل سائر المعروف ولم ينته عن سائر المناكير فإن فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير ساقط عنه] أحكام القرآن 2/ 320

وقال القرطبي: [ليس من شرط الناهي أن يكون عدلا عند أهل السنة خلافا للمبتدعة حيث تقول لا يغيره إلا عدل وهذا ساقط فإن العدالة محصورة في القليل من الخلق والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عام في حميع الناس فإن تشبثوا بقوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وقوله كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ونحوه قيل لهم إنما وقع الذم ها هنا على ارتكاب ما نهى عنه لا على نهيه عن المنكر ولا شك في أن النهي عنه ممن يأتيه أقبح ممن لا يأتيه ولذلك يدور في جهنم كما يدور الحمار بالرحى] الجامع لأحكام القرآن 4/ 47 - 48

قال الدمياطي الشافعي: [ولا يشترط في الآمر والناهي كونه ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه بل عليه أن يأمر وينهى نفسه وغيره فإن اختل أحدهما لم يسقط الآخر] إعانة الطالبين 4/ 183

وقال ابن مفلح الحنبلي: [ويأتي في التعزيز وجوب إقامة الحد وظاهره ولو كان من يقيمه شريكا لمن يقيمه عليه في المعصية أو عونا له وقاله شيخنا واحتج بما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط بذلك بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع بين معصيتين] الفروع 6/ 62 وانظر منار السبيل 2/ 322

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت