الصفحة 147 من 243

فما زال يعبر مرة عن أهل الشام يمدحهم ومرة عن أهل العراق يذمهم حتى لم نر من الشمس إلا حمرة على شرف المسجد ثم أمر المؤذن فأذن فصلى بنا الجمعة ثم أذن فصلى بنا العصر ثم أذن فصلى بنا المغرب فجمع بين الصلوات يومئذ فهؤلاء السلف كانوا معذورين في ذلك الوقت في ترك النكير باليد واللسان] أحكام القرآن 4/ 157

ب - قوله صلى الله عليه وسلم: {لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق} (أخرجه؟؟؟)

4 -من غلب على ظنه أنه لا يقبل منه سقط عنه الأمر والنهي باليد واللسان، وبقي عليه الإنكار بالقلب، ومن الأدلة على ذلك:

حديث أبي ثعلبة الخشني أن:؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ويؤيده قوله تعالى {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} المائدة: على أحد التأويلات، وهو أن وقتها إذا غلبت الأهواء، واستحكمت الشهوات. قال أبو بكر الجصاص بعد ذكر حديث أبي ثعلبة: [وهذه دلالة فيه على سقوط فرض الأمر بالمعروف إذا كانت الحال ما ذكر لأن ذكر تلك الحال تنبئ عن تعذر تغيير المنكر باليد واللسان لشيوع الفساد وغلبته على العامة وفرض النهي عن المنكر في مثل هذه الحال إنكاره بالقلب كما قال عليه السلام فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه] أحكام القرآن 4/ 156

وقال القرطبي: [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متعين متى رجي القبول أو رجي رد الظالم ولو بعنف ما لم يخف الآمر ضررا يلحقه في خاصته أو فتنة يدخلها على المسلمين إما بشق عصا وإما بضرر يلحق طائفة من الناس فإذا خيف هذا فعليكم أنفسكم محكم واجب أن يوقف عنده] الجامع لأحكام القرآن 6/ 3445

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت