الصفحة 148 من 243

5 -لا تلازم بين الإنكار والتفسيق، فيجب نهي مرتكب المنكر وإن لم يكن مؤاخذًا عند الله، كالصبي ومرتكب المنكر بناء على قول شاذ عمل به باجتهاد أو تقليد صحيح.

قال الخطيب الشربيني الشافعي: [ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة نجاسة لا يعلم بها لزمنا إعلامه لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان قاله ابن عبد السلام، كما لو رأينا صبيًا يزني بصبية فإنه يجب علينا منعهما وإن لم يكن عصيان] الإقناع 1/ 121 وانظر: إعانة الطالبين للدمياطي 1/ 107

6 -لا يجوز للجاهل بمسألة أن ينكر فيها، لأن من شروط الآمر والناهي أن يكون عالمًا بما يأمر وينهى، وهذا في المسائل التي الخفية التي تحتاج إلى العلم، أما المنكرات المتواترة المجمع على تحريمها والتي يعلم بالاضطرار أن الله تعالى حرمها، فيجوز إنكارها للجاهل والعالم.

قال الجاوي الشافعي: [ويمتنع على عامي يجهل حكم ما رآه إنكار حتى يخبره عالم بأنه مجمع عليه أو محرم في اعتقاد فاعله] نهاية الزين 1/ 360

وقال الجاوي الشافعي في ذكر فروض الكفاية: [نهاية الزين ج: 1 ص: 360

وأمر بمعروف أي واجب ونهي عن محرم باليد فاللسان فالقلب سواء الفاسق وغيره وفي الحديث إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذابه والمراد بالنهي عنه بالقلب هو أن يتوجه بهمته إلى الله تعالى في إزالته سواء صدر ذلك التوجه عمن جرت عادة الله تعالى بأن لا يخيب توجهه أم من غيره فظاهر أنه يكتفي بتوجه البعض ولا يشترط توجه الجميع بخلاف الكراهة بالقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت