فهرس الكتاب
وأخبر أن ثوابه للمهاجرين في الدار الآخرة أعظم مما أعطاهم في الدنيا فقال: ولأجر الآخرة أكبر، أي مما أعطيناهم في الدنيا لو كانوا يعلمون، أي لو كانوا المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله؛ ولهذا قال هشيم عن العوام عمن حدثه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول: خذ بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادخر لك في الآخرة أفضل؛ ثم قرأ هذه الآية: لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون، ثم وصفهم تعالى فقال: الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون، أي صبروا على أقل من آذاهم من قومهم متوكلين على الله الذي أحسن لهم العاقبة في الدنيا والآخرة] 2/ 571
7 -قال عز وجل: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقًا حسنًا وإن الله لهو خير الرازقين. ليدخلنهم مدخلًا يرضونه وإن الله لعليم حليم} الحج: 58 - 59
8 -قال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} الحشر: 8 قال ابن كثير: [ظاهر الآيات تقديم المهاجرين على الأنصار، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء، لا يختلفون في ذلك] 2/ 330
9 -قال تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم} العنكبوت: 62 قال الطبري: [يقول تعالى ذكره الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي دون كل أحد سواي أبسط لمن شئت منها وأقتر على من شئت فلا يخلفنكم عن الهجرة، وجهاد عدوكم خوف العَيلة، إن الله بكل شيء عليم يقول: