الصفحة 31 من 243

الحق وأذعن للقود من البشرة أو الأعضاء، ولإقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه وهو إمام كما كان لا يحل خلعه] (الفصل 3/ 93)

واستدل القائلون بجواز الخروج على الفاسق بخروج عدد من الصحابة والتابعين على أئمة الجور، كخروج الحسين بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم على يزيد بن معاوية ( ... ) ، وخروج عبد الله بن حنظلة ومن معه من الصحابةرضي الله عنهم على يزيد فيما عرف بوقعة الحرة بالمدينة المنورة في سنة (63 هـ) ( ... ) ، وخروج سليمان بن صرد رضي الله عنه للأخذ بثأر الحسين ( ... ) ، وخروج كثير من علماء التابعين وقرائهم مع عبد الرحمن بن الأشعث على الحجاج وعبد الملك بن مروان في سنتي (81 - 82 هـ) ( ... ) ، وخروج زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب على هشام بن عبد الملك في أربعين ألفًا من أهل الكوفة سنة (121 هـ) ( ... ) وخروج عبد الله بن الزبير على بني أمية ( ... ) .

وهذا القول هو قول المذكورين من الصحابة والتابعين، وقول الحسن بن صالح بن حي ( ... ) ، قال ابن حجر في ترجمته رادًا على من طعن فيه بقوله: كان يرى السيف، قال: [وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى ما هو أشد منه] (تهذيب التهذيب 2/ 288)

وهذا القول هو المشهور من مذهب أبي حنيفة. قال الجصاص عن أبي حنيفة: [وكان مذهبه مشهورًا في قتال الظلمة وأئمة الجور، ولذلك قال الأوزاعي: احتملنا أبا حنيفة على كل شيء حتى جاءنا بالسيف (أي الخروج على الظلمة) فلم نحتمله .. - قال: وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة، وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سرًا في وجوب نصرته والقتال معه، وكذلك أمره مع محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن، وقال لأبي إسحق الفزاري حين قال له: لِمَ أشرت على أخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل؟ قال: مخرج أخيك أحب إلي من مخرجك. وكان أبو إسحق قد خرج إلى البصرة. وهذا إنما أنكره عليه أغمار أصحاب الحديث الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت