فهرس الكتاب
الإسلام ابن تيمية: [فلم يأمر بقتال الباغية ابتداء، فالاقتتال ابتداء ليس مأمورًا به ولكن إذا اقتتلوا أمر بالإصلاح بينهم، ثم إن بغت الواحدة قوتلت، ولهذا قال من قال من الفقهاء إن البغاة لا يُبتدؤون بقتالهم حتى يقاتلوا] مجموع الفتاوى 35/ 57 وقال الجصاص: [في هذه الآية دلالة على أن اعتقاد مذاهب أهل البغي لا يوجب قتالهم ما لم يقاتلوا لأنه قال: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} فإنما أمر بقتالهم إذا بغوا على غيرهم بالقتال] أحكام القرآن 1/ 598
2 -قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} المائدة: 2
ويجاب عن ذلك بأن الآية عامة خصصتها الأحاديث التي تأمر بالصبر على جور الأئمة، وستأتي في موضعها إن شاء الله تعالى.
3 -قوله تعالى: {قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} البقرة: 124 وقد سبق كلام الجصاص فيها.
ويجاب عن ذلك بالفرق بين الابتداء والدوام، أي أنها تدل على عدم جواز عقد الإمامة للفاسق ابتداء، لكن إن طرأ الفسق على من عقدت له فلا يُخرج عليه.
قال الجويني: [أهل العقد على تخيرهم في افتتاح العهد، ومن سوء الاختيار أن يعين لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم فاسق ... وأما الذهاب إلى الانخلاع بعد الاستمرار والاستتباب مع التعرض للزلات فمفسد لقاعدة الولاية] (غياث الأمم ص ... )
4 -النصوص التي تأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} آل عمران: 104 وقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان} (أخرجه مسلم - كتاب الإيمان - باب كون النهي عن المنكر من