الصفحة 39 من 243

وقال الشنقيطي: [التحقيق الذي لاشك فيه أنه لا يجوز القيام عليه لخلعه إلا إذا ارتكب كفرًا بواحًا عليه من الله برهان] ثم ذكر حديث عبادة وغيره من الأحاديث ثم قال: [والأحاديث في هذا كثيرة، فهذه النصوص تدل على منع القيام عليه، ولو كان مرتكبًا لما لا يجوز، إلا إذا ارتكب الكفر الصريح الذي قام البرهان الشرعي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عليه أنه كفر بواح أي: ظاهر بادٍ لا لبس فيه] أضواء البيان 1/ 67 - 68

4 -حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: قلنا: يا رسول الله! أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا الصلاة، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاٍ من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة} أخرجه مسلم - كتاب الإمارة - باب خيار الأئمة وشرارهم.

5 -حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلَّوْا} (أخرجه أحمد: 26571،26619،26771 ومسلم - كتاب الإمارة - باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا. وأبو داود - كتاب السنة - باب في قتل الخوارج. والترمذي - كتاب الفتن - باب منه)

وتجدر الإشارة أن مما يدخل في إقامة الصلاة حمل الناس على أدائها ومعاقبة من يتركها كما ذكر ذلك أهل العلم.

قال القاضي عياض: [قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها] شرح مسلم للنووي 12/ 229

وهكذا لما حكى القرطبي الخلاف في هذه المسألة ذكر قول القائلين بالعزل وأدلتهم ثم قال: [وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شيء من الشريعة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت