الصفحة 40 من 243

واستدل بجملة من هذه الأحاديث. وإذا علمت ذلك وفقهته لم يستطع أن يخدعك الطغاة أو المجادلون عنهم، بكونهم يصلون أو بعبارة أدق يظهرون بعض الصلوات، فهذا لا يكفي في إثبات شرعيتهم حتى يقيموا أحكام الله في الأمة على الجملة، وأول ذلك وأهمه الدعاء إلى الصلاة، وإلزام الناس بها، ومعاقبة تاركها، وبالله تعالى التوفيق.

6 -حديث ابن عمر {من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية} أخرجه مسلم - كتاب الإمارة - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة. وغير ذلك من الأحاديث.

ثانيًا: ومن الأدلة الدالة على تحريم الخروج على الفاسق عموم الأحاديث التي تنهى عن الاقتتال بين المسلمين، فإنه يدخل في عمومها صورة الخروج على أئمة الجور، ومن هذه الأحاديث:

1 -ما رواه الشيخان وغيرهما عن الأحنف بن قيس رضي الله عنه قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ فقلت: أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار} أخرجه أحمد: والبخاري - كتاب الإيمان - باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، وكتاب الديات - باب قول الله تعالى ومن أحياها. ومسلم - كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما. وأبو داود -كتاب الفتن والملاحم - باب في النهي عن القتال في الفتنة. والنسائي (مجتبى) - كتاب تحريم الدم - باب تحريم القتل. وابن ماجه - كتاب الفتن - باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت