فهرس الكتاب
1 -لعموم النصوص المانعة من الخروج وعدم تفريقها بين فسق وفسق.
2 -ولأن الغالب في هذا الخروج هو كثرة المفاسد بالنسبة إلى المصالح، والأحكام تناط بالغالب، ويحاول أهل الحل والعقد أن يعزلوه بغير اللجوء إلى شهر الأسلحة وسل السيوف وإراقة الدماء، فإن لم يمكنهم ذلك فعليهم الصبر والمصابرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، إلى أن يأذن الله بتغير الأحوال، والله تعالى أعلم.
أما الأمير إذا طرأ عليه الكفر وارتد، أو كان كافرًا أصليًا فلا خلاف في وجوب الخروج عليه، لمجيء النص الصريح في ذلك، ولأنه لا مفسدة أعظم من أن يحكم الكافر المسلمين.
وبذلك نكون قد أنهينا الكلام عن شرط العدالة في الإمام، وأثَرِ فقدانه في الإمامة ابتداءً واستدامة.
الشرط الثامن: القرشية: من الشروط التي يجب توفرها في الإمام النسب القرشي، وقد حصل خلاف في ذلك، ولكنه خلاف شاذ وذلك لتواتر الأحاديث التي وردت في ذلك وانعقاد الإجماع عليه قبل المخالف.
قال القرطبي في ذكر شرائط الإمام: [الأول: أن يكون من صميم قريش، لقوله صلى الله عليه وسلم: {الأئمة من قريش} (سيأتي تخريجه) وقد اختلف في هذا] الجامع لأحكام القرآن 1/ 270 قال العلامة الشنقيطي معقبًا على قول القرطبي: [الاختلاف الذي ذكره القرطبي في اشتراط كون الإمام الأعظم قرشيًا ضعيف، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على تقديم قريش في الإمامة على غيرهم، وأطبق عليه جماهير المسلمين، وحكى غير واحد عليه الإجماع، ودعوى الإجماع تحتاج إلى تأويل ما أخرجه الإمام أحمد عن عمر بسند رجاله ثقات أنه قال: (إن أدركني