فهرس الكتاب
1 -قوله تعالى: {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} البقرة: 247 ذكره القرطبي في تفسيره (1/ 271 ... )
2 -ونقل بعض العلماء الإجماع على اشتراط سلامة البصر في الإمام. منهم الجويني قال: [فأما البصر فلا خلاف في اشتراطه، لأن فقده يمانع الانتهاض في الملمات والحقوق، ويجر ذلك إلى المعضلات عند مسيس الحاجات، والأعمى ليس له استقلال بما يحصل من الأشغال، فكيف يتأتى منه تطوق عظائم الأعمال؟ ولا يميز بين الأشخاص في مقام التخاطب، وانعقاد الإجماع يغني عن الإطناب] الغياثي:60
3 -قالوا: والجهاد ساقط عن الأعمى لقوله تعالى {ليس على الأعمى حرج} (الفتح: 17)
وعن زيد بن ثابت قال: لما نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون جاءه ابن أم مكتوم وهو يملها عليّ فقال: يا رسول الله! والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان أعمى، فأنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي حتى خشيت أن ترض فخذي، ثم سرِّي عنه فأنزل الله: {غيرَُ أولي الضرر} النساء: 95 (أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون. والترمذي - كتاب التفسير - باب ومن سورة النساء. والنسائي(مجتبى) - كتاب الجهاد - باب فضل المجاهدين على القاعدين
قالوا: فإذا كان الجهاد ساقطًا عن الأعمى، والجهاد من واجبات الإمام، فإن نتيجة هاتين المقدمتين أن الإمام لا يصح أن يكون أعمى.
4 -واستدلوا بالقياس على القضاء والشهادة، لأن الإمام يشترط أن يكون ممن يصلح للقضاء، إذ أن من واجباته الفصل في الخصومات، قال الماوردي: