الصفحة 61 من 243

طرق انعقاد الإمامة

يحسن - بعد أن عرفنا شروط الإمام ابتداء واستدامة - أن نعرف كيفية تنصيب الخليفة الذي توفرت فيه الشروط الشرعية، وهذا هو المقصود بطرق انعقاد الإمامة.

الطريق الأولى: الاختيار:

والمراد اختيار أهل الحل والعقد رجلًا يصلح للإمامة، وقد نقل الإمام النووي الإجماع على انعقاد الإمامة بالاختيار (شرح مسلم 12/ 205) ، وهي أمثل الطرق عند الجمهور، لأن المراضاة متحققة فيها، ولكونها صادرة عن أهل الحل والعقد وهم أعلم الناس بمصالح أمتهم، وأحرصهم على تحقيقها.

وقد اختلف العلماء في عددهم الذي تنعقد به الإمامة على أقوال:

الأول - إجماع المسلمين جميعًا: وهذا قول أحمد في رواية عبدوس بن مالك وإسحاق بن منصور، قال: [ومن ولي الخلافة فأجمع عليه الناس ورضوا به .. ] منهاج السنة 1/ 112 وسئل أحمد عن حديث: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ما معناه؟ فقال: [تدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع المسلمون عليه، كلهم يقول هذا إمام، فهذا معناه] السنة للخلال 1/ 81.

وقال اللالكائي: [والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به] اعتقاد أهل السنة 1/ 160

وهذا قول هشام الفوطي وعبد الرحمن الأصم، وهما من المعتزلة انظر مقالات الإسلاميين:؟؟ وهو قول الكرامية (الملل والنحل) . ويجاب عن هذا القول بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت