الصفحة 62 من 243

يتعذر، وإذا كان إجماع أهل الحل والعقد جميعهم يتعذر أو يتعسر وقد يترتب على اشتراطه مفاسد كما سيأتي، فكيف بإجماع كل المسلمين؟!

الثاني - إجماع أهل الحل والعقد جميعهم، وهذا قول أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم قال أحمد: [الإمام الذي يجتمع قول أهل الحل والعقد عليه] (الأحكام السلطانية: 23 هكذا في نسخة محمد حامد الفقي وجعلت عبارة(قول أهل الحل والعقد عليه) ، وكتب في الهامش: كانت بياضًا بالأصل.

والملاحظ أن عبارته كما جاء في السنة للخلال: يجمع المسلمون عليه، لا أهل الحل والعقد، فلتراجع)

ولكن لم يرتضِ كثير من العلماء هذا القول.

قال ابن حزم رحمه الله:[أما من قال: إن الإمامة لا تصح إلا بعقد فضلاء الأمة في أقطار البلاد فباطل، لأنه من تكليف ما لا يطاق وما ليس في الوسع وما هو أعظم الحرج، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} الحج: 78

ولا حرج ولا تعجيز أكثر من تعرف إجماع فضلاء من في المولتان والمنصورة إلى بلاد مهرة إلى عدن إلى أقاصي بلاد المصامدة إلى طنجة إلى الأشبونة إلى جزائر البحر إلى سواحل الشام إلى أرمينية وجبل الفتح إلى أسمار وفرغانة وأسروشنة إلى أقاصي خراسان إلى الجورجان إلى كابل إلى المولتان فما بين ذلك من المدن والقرى، ولا بد من ضياع أمور المسلمين قبل أن يجمع جزء من مائة جزء من فضلاء أهل هذه البلاد، فبطل هذا القول الفاسد، مع أنه لو كان ممكنًا لما لزم، لأنه دعوى بلا برهان] الفصل في الملل والأهواء والنحل 3/ 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت