الصفحة 76 من 243

كما هي ثمرة الخلاف في بيع الفضولي، فمن أبطله قال: لا يترتب عليه أي أثر إلا إذا عقد المالك عقدًا جديدًا، ومن قال إنه صحيح موقوف - وهو الراجح - أمضى تصرفات المشتري، وملَّك المشتريَ نماءَ المبيع من حين العقد إذا رضي المالك بالبيع، والله تعالى أعلم.

مسألة: هل يجوز أن يعهد الخليفة إلى والده أو ولده؟

بعد أن ترجح مكان أهل الحل والعقد من عقد الاستخلاف، لم نعد بحاجة إلى كبير عناء لبحث هذه المسألة، فما دام الأمر راجعًا في نهاية المطاف إلى أهله وهم أهل الحل والعقد، فلا يضير المسلمين شيئًا أن يعقد الخليفة لولده أو والده أو غيرهما، فمن رآه أهل الحل والعقد أهلًا أمضوا بيعته على بركة الله، ومن رأوا فيه فسادًا أو ضررًا أو غيابًا لشروط الإمامة رفضوا إمضاء البيعة له، وأما إباحة الاستخلاف للخلفاء دون اعتبار لأهل الحل والعقد فإنه يفضي إلى المحاباة وتحول الأمر من الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض. ومما ينبغي التنبيه عليه أن أهل العلم أجمعوا على عدم جواز التوارث فيها، قال ابن حزم رحمه الله: [لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أنه لا يجوز التوارث فيها] (الفصل 3/) ونحوه قال البغدادي انظر أصول الدين:؟؟

ويشترط في المولّي أن يكون عدلًا، إلا إذا كانت الضرورة تقتضي إمضاء عهده خوفًا من إثارة فتنة، أو خوفًا من بطشه، وقد استشكل ابن حجر الهيتمي الشافعي تنفيذ العلماء وغيرهم عهود بني أمية وبني العباس مع عدم استجماعهم لشروط الإمامة، ثم وجّهه بوجود الشوكة والقهر، وخوف إثارة فتنة (انظر تحفة المحتاج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت