الصفحة 88 من 243

شق العصا، ولكنه تأخر عن الحضور عنده للعذر] شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 77 وقد رد الإمام الشوكاني على صاحب الأزهار الزيدي الذي أوجب النهوض والسفر إلى الإمام المبايَع فقال: [قد أغنى الله عن هذا النهوض، وتجشم السفر، وقطع المفاوز ببيعة من بايع الإمام من أهل الحل والعقد، فإنها قد ثبتت إمامته بذلك، ووجبت على المسلمين طاعته، وليس من شرط ثبوت الإمامة أن يبايعه كل من يصلح للمبايعة، ولا من شرط الطاعة على الرجل أن يكون من جملة المبايعين، فإن هذا الاشتراط في الأمرين مردود بإجماع المسلمين أولهم وآخرهم، سابقهم ولاحقهم، ولكن التحكم في مسائل الدين، وإيقاعها على ما يطابق الرأي على غير أساس يفعل مثل هذا، وإذا تقرر لك ما ذكرناه، فهذا الذي بايعه أهل الحل والعقد قد وجبت طاعته بالأدلة المتواترة، ووجبت عليهم نصيحته كما صرحت به أحاديث النصيحة لله ولأئمة المسلمين وعامتهم] السيل الجرار 4/ 513 ولكن، ياللعجب مما رأينا ممن يدعو إلى حل الجماعات الإسلامية المجاهدة باسم طاعة الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وما الذي ينقمه من هذه الجماعات التي قامت لحمل عبء قضاياها الإسلامية الجهادية في مختلف ديار المسلمين، والتي التزمت التزامًا كاملًا بأوامر الإمارة الإسلامية حتى فيما خالف رغباتها واجتهاداتها؟ ولِمَ ينصب البعض نفسه ناطقًا باسم الإمارة، وهاهي الإمارة أيدها الله تعالى، قد آوت هذه الجماعات، وأقرتها على ممارسة نشاطها التنظيمي بما لا يضر مصالح الإمارة التي تعتبر من أعظم مصالح المسلمين، وقامت نحوها بما يوجبه عليها دين الإسلام، ومكارم الأخلاق، أفلا يكون هؤلاء هم المخالفين للإمارة بتهورهم وإطلاقهم الأحكام جِزافًا؟

مسائل تتعلق بالبيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت