فهرس الكتاب
1 -لا يجوز أن يبايع اثنان بالخلافة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما} (أخرجه مسلم - كتاب الإمارة - باب إذا بويع لخليفتين: 1853 من حديث أبي سعيد مرفوعًا)
وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: {كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء .. الحديث سبق، وفيه: وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول}
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { .. ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر}
وقال تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} الأنبياء: استدل بها العلماء كالماوردي على عدم جواز نصب إمامين. انظر الأحكام السلطانية: 27
وقال ابن حزم: [ولا يحل أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد والأمر للأول] ثم استدل بالأحاديث الثلاثة التي أوردتها. المحلى 9/ 360
والقول بعدم جواز نصب إمامين هو الصواب، وهو قول جماهير أهل العلم، فلا يجوز تعدد الأئمة إلا للضرورة، وقد يكون المعذور أحدهما، إذا كان الآخر هو الذي يرفض الاجتماع بلا عذر.
قال الماوردي: [وإذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد، وإن شذ قوم فجوزوه] (الأحكام السلطانية: 6)