الصفحة 94 من 243

يجبر المبايع على أن يقول: إن نكثت بيعتي فزوجاتي طوالق، وعبيدي أحرار، ومالي كله صدقة، ونحو ذلك، واستمرت هذه البدعة من بعده، وقد سبق كلام الإمام مالك، وكيف أفتى الناس بعدم لزوم البيعة وتلك الأيمان لهم لأنها مبنية على الإكراه راجع صـ.

4 -لا يجوز أن نجعل من البيعة ألعوبة، أو نتخذها هزوًا، وقد رأيت من البعض هداهم الله تعالى أنهم لا يعيرون كبير اهتمام للالتزام بأوامر الإمارة الإسلامية، ورأيت التملص من لوازم القول بشرعية حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، وأحيانًا يلبس ذلك التملص بلباس الشرع والدين، وأقولها بكل وضوح وصراحة: إن البيعة تعني الالتزام بأوامر الإمارة الإسلامية التي منّ الله بها علينا، ولو خالف ذلك اجتهاداتنا وآراءنا وآراء تنظيماتنا، اللهم إلا إذا رأى أغلب أهل الرأي والعلم والخبرة أن أمرًا من الأوامر يخالف الأمر الشرعي أومصلحة المسلمين في الإمارة أو غيرها فلا طاعة والحالة هذه، وقد ذكر ذلك أهل العلم.

نقل الشيخ عليش المالكي عن المعيار: [في باب الجهاد في الجواب عن سؤال التلمساني وحاصله أن الخليفة أوقع الصلح مع النصارى، والمسلمون لا يرون إلا الجهاد. فأجابه بما حاصله أن مهادنته منقوضة وفعله مردود ... ] فتح العلي المالك 1/ 389 ط دار الفكر

ولكن لا بد من تقييد ذلك بقول أغلب أهل الرأي والعلم والخبرة، لا برأي فرد يتخيل المصلحة في غير مظانها، فيجر على المسلمين الضرر والوبال من حيث يظن أنه يحسن صنعًا. ومما يدل على هذا التقييد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت