الصفحة 99 من 243

أما المطلوب من الإمام الأعظم تفصيلًا فهي عشرة واجبات:

أولًا: حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة:

1 -وأول ما يدخل في ذلك اليوم هو إعادة الشريعة الإسلامية إلى مكانها الذي جعله الله لها، وهو مكان الهيمنة على الأفعال والأشخاص والهيئات والأعراف والأنظمة غيرها، وذلك لأنه لن يكون هناك إسلام ما لم تكن المرجعية لشريعة الله عز وجل، قال الله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله، ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب} الشورى: 10 وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} النساء: 65 وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدًا} الكهف: 26 وقال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} النساء: 59 وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا} النور: 51

إلى غير ذلك من النصوص التي تفيد بمجموعها القطع بأنه لا حظ في الإسلام لمن تحاكم إلى غير شريعة الله عز وجل، وقد أجمع أهل العلم على ذلك.

قال ابن كثير: [فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين] البداية والنهاية 12/ 119

2 -ومما يدخل في ذلك منع الزنادقة والمبتدعة ودعاة الشيوعية والإلحاد والعلمانية (اللادينية) من إنشاء أحزابهم وإصدار صحفهم ومجلاتهم التي تدعو إلى الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت