الصفحة 2 من 32

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز من نصر التوحيد ومذل من نشر التنديد، والصلاة والسلام على إمام الموحدين وقائد المجاهدين الذي بُعث بين يدي الساعة بالكتاب والحديد، ليُعَبِّد العباد لله وحده ويخرجهم من عبادة العبيد .. القائل فيما رواه الطبراني: (خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ... ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم مالا يقضون لكم، فإن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم". قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال:"كما صنع أصحاب عيسى بن مريم، نشروا بالمناشير وحملوا عل الخشب موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله) .

وبعد .. فقد مضى على إمارة القوقاز الإسلامية أكثر من سنة توحّدت جميع الفصائل فيها تحت راية التوحيد وتحت قيادة أمير واحد هو أبو عثمان دكو عمروف حفظه الله تعالى الذي يقول: (نحن نقاتل من أجل حق العيش وفقا للشريعة، قوانين الله سبحانه وتعالى، حتى لا يطيع الناس القوانين التي كتبها بوتن وسوركوف. هذه هي شعاراتنا .. )

والمتتبع لأخبار إخواننا المجاهدين هناك وأخبار إمارتهم تقر عينه بصفاء المنهج ونقاء التصريحات وتميّز القيادة واستقامتها على التوحيد وعدم انحرافها إلى شيء من المعكّرات؛ رغم ضعف الموارد والإمكانات مقارنة مع عدوهم ورغم ثقل الضغوطات التي يتعرضون لها وشراسة العدو الذي يقاتلونه، فهو عدو خبيث مجرم خسيس يلاحق أقارب المجاهدين وإخوانهم وأخواتهم وآباءهم وأمهاتهم ليلا ونهارا، ويحرقون منازلهم ويتلفون ممتلكاتهم.

والمكر الذي يجابِهون المجاهدين به هو نفس المكر الذي يجابه به المجاهدون في كل مكان، والنفاق بصوره موجود في تلك البلاد، والأذناب أذناب ولو في القوقاز ..

فقد حدثني بعض إخوة القوقاز أن المداخلة وأمثالهم من أهل التجهم والإرجاء قد راجت سوقهم عند الروس، أكثر من رواج سوق الصوفية؛ فتراهم يثنون عليهم ويوكلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت