لهم المناصب الدينية؛ فقد وجدوا فيهم نصيرا وعونا ووليا حميما أنفع لهم من المتصوفة الذين كانوا يُسلّمون زمام المناصب الدينية من قبل ..
حتى حدثني أحد إخواننا أن أخا له بعد تخرجه من كلية دينية في إحدى الدول العربية ورجوعه إلى أهله في القوقاز طلب من قبل الـ في إس بي (المخابرات الروسية) وعرض عليه أن يوكل إليه منصبا دينيا، وأن يجلس مع أهله في أمن ودعة كي لا يذهب مع المجاهدين إلى الغابات .. وكان في سياق كلامهم له مدح وثناء على مشايخ التجهم والإرجاء وقالوا له: لماذ لا تصير مثل مشايخ السعودية لا يعارضون الحكومات ويطيعون ولاة الأمور ..
فبشراكم يا مشايخ التجهم والإرجاء فقد أبدى إعجابه بكم وحث على متابعة نهجكم والسير على طريقكم حتى الروس الملحدين ومخابراتهم!! فلم يعد الأمر كما قال النضر بن شميل قديما (الإرجاء دين يحبه الملوك) بل أمسى دينا يحبه الملاحدة والطواغيت!!
كما أخبرني بعض الإخوة من القوقاز أن الإخوان المسلمين وهم قلة هناك قد اصطفوا ضد راية المجاهدين النقية يشغبون عليها ويخذلون عنها؛ شأنهم شأن الإخوان في سائر البلاد من أفغانستان إلى العراق مرورا بغزة فالصومال .. وحتى من كان منهم يدعم المجاهدين من قبل بادر إلى قطع كافة أشكال دعمه لما أعلن المجاهدون توحدهم تحت راية واحدة وأعلنوا عن إمارتهم المباركة.
وكذلك أهل الاستحسانات العقلية وأصحاب المصالح المعيشية الذين يحسبون حساب الغرب وينبطحون لضغوطاتهم ويثنون على ديمقراطيتهم، وفي مقابل ذلك يطعنون في المجاهدين ويرمونهم بالسطحية وجر الويلات على البلاد بالتعجل بإعلان إمارة إسلامية فموجودون أيضا هناك كما أنهم موجودون هنا.
ولذلك أجدني مجبرا ورغم محاولاتي مرارا أن أطوي ملف حماس وألقيه خلف ظهري رغم الرسائل التي ترد إلي من غزة محاولة أن تثنيني عن ذلك لأسباب كثيرة موضوعية، ولكني رأيت أننا أشبعنا الرد على شبهات حماس ودعاويها على إخواننا ..