[قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر]
في بلطجة أمنية، وزعرنة فاضحة، هيأت لها الميدان عصابات أمن الدولة، ونفذتها الكنيسة، وشارك فيها موظفو الأزهر الرسمي، بتواطؤ خبيث ومنحط من بطاركته الجدد، اختطفت السيدة كاميليا شحاتة زاخر (25 عاما) زوجة كاهن دير مواس في محافظة المنيا بمصر، وسلمت للكنيسة القبطية كي يجري لها غسيل مخ على الغسيل كما يقول أرباب الكنيسة. كل ما نعرفه، حتى الآن، أن السيدة كاميليا طي المجهول رفقة أخواتها، من قبل، وفاء قسطنطين وعبير ناجح إبراهيم وياسمين وماري عبد الله زكي وماريان مكرم عياد وكريستين مصري قليني وتيريزا إبراهيم.
صمت مخزي .. متآمر .. وشبه مطبق خيم على الجريمة، لولا بعض الأصوات والبيانات هنا وهناك. بل أن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر أنكر بكل صفاقة، وكذب بأفجر ما يكون الكذب حين زعم أن السيدة كاميليا لم تسجل أي طلب لإشهار إسلامها بالأزهر!
وحدها، جبهة علماء الأزهر التي نأت بنفسها عن البطاركة، ومن بين عشرات الآلاف من العلماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ردت على الجريمة، فأصدرت فتوى صفعت وجه هذا البطريرك الفاجر حين قالت:
«أن كل من ساهم في خذلان من اختار الإسلام دينًا بأن امتنع عن نصرته، أو دل عليه عدوه، أو أسلمه إلى الكنيسة فهو مرتد عن الملة، ساعٍ في استئصالها، وأن الواجب على المسلمين تجاه هذه الجرائم أن يستبرؤوا لدينهم وعرضهم، ويسعون بكل ممكن لفكاك رقابهم من أغلال هزيمة دينهم، وأنه إذا تعينت مقاطعة النصارى سبيلًا للنصرة أصبحت فريضة من الله مفترضة لا يقبل الله فيها صرفًا ولا عدلًا» .
أما أولئك الذين صدعوا رؤوس المسلمين في شتى أنحاء العالم باستنكارهم للجهاد وإدانته وعدم شرعيته اليوم، لا دفعا ولا طلبا، فقد انعقدت ألسنتهم بقدر ما انفجرت وهي تتباكى زورا وبهتانا على مصير الدعوة والدعاة والتضييق عليهم.
فمن هم المستهدفون إذن بالدعوة منذ عشرات السنين
إذا كان الصمت قد أعجز هؤلاء عن نصرة فتاة دخلت الإسلام؟