سؤالات البغداديين
اذا انفجر اللغم أو العبوة الناسفة على المجاهد وهو يعدها من غير قتال للعدو، هل يأخذ أحكام الشهيد في الدنيا من ترك التغسيل والصلاة عليه ... الخ؟
للشيخ؛ عبد الرحمن المخلف
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
الشهاد على قسمين؛
الأول؛ شهادة الحرب والمعركة:
وهذه يشترط لها القتال في سبيل الله تعالى كما قال تعالى: {وَلاَتَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} ، وقال: {وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} ، وفي هذه الآية فرق الله تعالى بين القتل في سبيل الله وبين الموت على الفراش، ويلاحظ في هذه الآية أن الله تعالى سمى اشهادة في سبيله قتلا، وأطلق على غير الشهادة في سبيله تعالى الموت.
وقوله تعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} ، وهذا الحكم خاص في المقاتل في سبيل الله فقط ولا يعم غيره من القتل.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .