ويقول الإمام أبو محمد الأندلسي القحطاني في قصيدته النونية:
قل خير قول في صحابة أحمد ... وامدح جميع الآل والنسوان ...
دع ما جرى بين الصحابة في الوغى ... بسيوفهم يوم التقى الجمعان ...
فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم ... وكلاهما في الحشر مرحومان
وقوله: (ومودة القربى) :
قال شيخ الإسلام في الواسطية (3/ 154 الفتاوى) : (ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خُمّ:(أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) أخرجه مسلم ... إلى أن قال شيخ الإسلام: (ويتبرؤون من طريقة الروافض، الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب، الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه؛ والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون) أهـ (3/ 155)
والقربى: هم آل النبي المسلمون كفاطمة وعلي والحسن والحسين وغيرهم كالعباس بن عبد المطلب وأبنائه وكل من حرمت عليه الصدقة من بني هاشم وبني المطلب.
وكذلك يدخل فيهم أزواجه بنص القرآن كما يدل عليه سياق الآيات في سورة الأحزاب قبل وبعد قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
فقد جاءت هذه الآية في سياق ذكر نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا هو المعنى الاصطلاحي أو (الخاص) للقرابة أو آل البيت الذي قصده شيخ الإسلام في هذا البيت.
وهناك معنى عام يذكره بعض العلماء والشعراء غير مراد هنا نحو قولهم:
آل النبي همُ أتباع ملته ... على الشريعة من عجم ومن عرب ...
لو لم يكن آله إلا قرابته ... صلى المصلي على الطاغي أبي لهب