وفي البيت الثاني نظر لأننا نشترط في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أن يكونوا من المسلمين ولا يدخل فيهم قطعا عمه أبو لهب ... ولا غيره ممن ينتسب لآل البيت بالنسب وحده دون الإسلام.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إنما ولييَّ الله وصالح المؤمنين) رواه أحمد وغيره عن عمرو بن العاص
ومن أقوال بعض أهل الحديث وأظنه ابن حجر:
أهل الحديث همو أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
فهذا فيه ثناء على أهل الحديث ووظيفتهم وتعظيم لشرفهم ولكنهم مع ذلك لا يدخلون كما هو معلوم في المعنى الخاص لآل البيت.
ولذلك قال قبله:
يا سادة عندهم للمصطفى نسبُ ... رفقا لمن عنده للمصطفى حسبُ
قوله: (بها أتوسل)
التوسل نوعان:
الأول: توسل بدعي وينقسم إلى:
-توسل شركي: هو دعاء الأموات أو الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء وسؤالهم واتخاذهم وسطاء فهذا شرك أكبر من جنس قول المشركين (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)
-وتوسل هو (ذريعة إلى الشرك) : وهو أن يدعو الله ولا يدعو الأموات ولكن يسأل الله في دعائه بجاه بعض الأموات من أولياء ونحوهم أو يطلب من بعض الأموات أن يدعو له فهذا ذريعة قد توصل وتؤول إلى الشرك وهو محرم وبدعة فالصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوه، ولو كان خيرا ومشروعا لسبقونا إليه رضي الله عنهم أجمعين.