الصفحة 18 من 64

4 -ولكلهم قدرٌ وفضلٌ ساطعٌ ... لكنما الصّديق منهم أفضل

وورد هذا البيت أيضا هكذا: (ولكلهم قدر علا وفضائل) ولكن الأول هو اللفظ الذي ورد في جلاء العينين.

يذكر شيخ الإسلام في هذا البيت أن لجميع الصحابة والقرابة قدر وفضل واضح معلوم ...

قال رحمه الله في الواسطية: (ويقبلون ما جاء في الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم، ويفضلون من أنفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل، على من أنفق من بعد وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر وكانوا ثلاث مائة وبضعة عشر؛(اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة ... ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة ... )

وقال: (ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر) أهـ

ولذلك قال الشيخ هنا في نظمه: (لكنما الصديق منهم أفضل)

ففد روى البخاري عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر .. ) وفيه أيضًا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: (كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم)

وأبو بكر هو عبدالله بن عثمان القرشي التيمي وهو أول الرجال إسلاما وصديق هذه الأمة وحبيب نبيها صلى الله عليه وسلم الذي قال تعالى فيه (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)

والأحاديث بفضائله كثيرة .. منها حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [من أنفق زوجين من شيءٍ من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب - يعني الجنة، يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يدعى من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت