الأبواب من ضرورة، وقال هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: [نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر] رواه البخاري.
وأما ثباته زمن الردة وموقفه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتداد العرب فهو من أعظم مناقبه رضي الله عنه وهو معروف مشهور حفظ الله به الإسلام وأهله فرضي الله عنه، وعن سائر الصحابة أجمعين فهم خير الخلق بعد الأنبياء ..
قال شيخ الإسلام في الوسطية: (ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما من الله به عليهم من الفضائل، علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله) أهـ
ويقول أيضًا: (ويتبرءون ـ أي أهل السنة ـ من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل) أهـ
· ومن ثمرات هذا الاعتقاد: التقرب إلى الله بحب الصحابة لنيل محبة الله بذلك لأن من أحبهم أحبه الله .. ومنها الاقتداء بهم والتأسي بهديهم والاستعانة بأفهامهم لفقه القرآن الذي عايشوا تنزيله والسنة التي شاهدوها ونقلوها لنا، ومن ذلك سلامة قلوبنا تجاههم جميعا وتميزنا بذلك عن النواصب والروافض فلا نخوض فيما شجر بينهم ونتأدب معهم ونترضى عليهم.
5 -وأقول في القرآن ما جاءت به ... آياتُهُ فهو الكريمُ المنزلُ
يشير شيخ الإسلام بهذا البيت إلى أمثال قوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ)
وقوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ... )
وقوله سبحانه: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)
وقوله تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ)
ونحوها من الآيات التي ذكرها شيخ الإسلام وغيرها في العقيدة الواسطية عند كلامه على (كلام الله) ...