فهرس الكتاب
وقال ابن مسعود أيضا: (وستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم عليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق) اهـ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمن اعتصم بالكتاب والسنة كان من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وجنده الغالبين) .
وقال أيضا عن السلف: «وكان من أعظم ما أنعم اللَّه به عليهم، اعتصامهم بالكتاب والسنة، فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن لا برأيه ولا ذوقه ولا قياسه ولا وجده، فإنه ثبت عنهم بالبراهين القطعيات، والآيات البينات، أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم» اهـ. مجموع الفتاوى 28/ 13
ولذلك قالوا:
العلم قال الله قال رسولُه ... قال الصحابةُ ليس بالتمويه ...
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأى فقيه ...
كلا ولا جحْد الصفات ونفيها ... حذرا من التمثيل والتشبيه
قاله غير واحد العلماء وينسب لابن القيم وله في النونية في وصف منهج المنحرفين عن طريقة الاتباع وهدي السلف:
جعلوا كلام شيوخهم نصا ... له الاحكام موزونا به النصان ...
وكلام رب العالمين وعبده ... متشابها متحملا لمعان
الى قوله:
عرضوا النصوص على كلام شيوخهم ... فكأنما جيش لذي سلطان ...
والعزل والابقاء مرجعه الى ... السلطان دون رعية السلطان ...
وكذاك أقوال الشيوخ فإنها ... الميزان دون النص والقرآن ...
إن وافقا قول الشيوخ فمرحبا ... أو خالفت فالدفع بالإحسان ...
إما بتأويل فإن أعيى ... فتفويض ونتركها لقول فلان