الصفحة 30 من 64

والإثبات وهو قوله (وجميع آيات الصفات أمرها)

ولذلك قال في الواسطية: (وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات) أهـ.

وهذا النفي والإثبات مأخوذ من الآية التي استدل بها شيخ الإسلام وهي قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

فهي قاعدة أهل السنة في إثبات الصفات ونفي المثيل لها فتجري جميع الصفات على نسقها ..

فالله هو السميع البصير ولا يشبه سمعه وبصره سمع وبصر المخلوقين الذين قال سبحانه في بعضهم: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} { (2) } سورة الإنسان

بل له سبحانه كمال صفتي السمع والبصر وسائر الصفات بما يليق بجلاله وليس كمثله شيء.

وقول شيخ الإسلام الذي نقلناه من الواسطية وهو(الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه العزيز وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير

تكييف ولا تمثيل)أهـ. ذكر فيه شيخ الإسلام الصفات فقط ولم يذكر الأسماء وهذا مشابه للنظم هنا فإنه ذكر (آيات الصفات) ولم يذكر الأسماء أيضا فلو زاد الطالب على هذه المقالة (الأسماء) فقال (الإيمان بما سمى الله ووصف به نفسه في كتابه ... الخ) دون أن ينسب المقالة للشيخ لكان ذلك حسنا ...

ولعل السبب الذي حدى بالشيخ بالاكتفاء بذكر الصفات كونها هي أساس الخلاف مع الفرق الضالة والخلاف في الأسماء قليل ولأنه ما من اسم إلا ويتضمن صفه، ومعنى كونها أسماء حسنى أنها كلها تتضمن صفات كمال لله تعالى وليس في أسماء الله الحسنى اسمًا جامدًا لا صفة حسنة فيه ...

لذلك كان الدهر الذي لا يحمل سوى معنى الزمان ليس اسمًا من أسماء الله كما يظنه بعض من أخطأ في فهم حديث (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت