فهرس الكتاب
والخلاف في الأسماء ضعيف لم ينكر الأسماء إلا غلاة الجهمية، فالمعتزلة يثبتون الأسماء وكذلك الأشاعرة والماتريدية لكنهم يخالفون أهل السنة في أكثر الصفات ولذلك والله أعلم كان تركيز الشيخ في منظومته وفي الواسطية أيضا على الصفات ....
على كل حال بالنسبة للأسماء:
يقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} { (180) } سورة الأعراف
فالإلحاد في أسماء الله هو الميل فيها عما يجب.
-والإلحاد في أسماء الله خمسة أنواع:
1 -أن يسمى الله بما لم يُسمّ به نفسه، كما سماه النصارى أبًا وجعلوا عيسى الإبن، وسماه الفلاسفة علّة فاعلة.
وكما يسميه الماسونيون في زماننا مهندس الكون الأعظم، ويسميه من لا يرجون لله وقارا من الأدباء المعاصرين رسام الكون وريشة الكون؛ فكل ذلك قلة أدب وإلحاد في أسماء الله.
فأسماء الله توقيفية ومعنى توقيفية أن لا نثبت إلا ما ثبت منها بالنص.
2 -أن يرد أو ينكر شيئا من أسمائه الثابتة في الكتاب والسنة وهو عكس النوع الأول وهذا فعله غلاة الجهمية فقالوا: ليس لله اسم أبدا وزعموا أن تسمية الله بأسمائه يشبهه بالموجودات وهذا باطل مردود عليهم.
3 -أن يثبت الأسماء وينكر ما دلت عليه من الصفات مثل أن يقول إن لله سميع بلا سمع، وعليم بلا علم، وخالق بلا خلق .. وهكذا يثبت الاسم وينكر ما تضمنه من صفة وهذا من اختراع المعتزلة ومن مذهبهم الفاسد، وهم يجعلون الأسماء أعلامًا محضة متغايرة، فيقولون: السميع غير العليم لكن كلها ليس لها معنى عندهم، السميع لا يدل على السمع والعليم لا يدل على العلم بل هي مجرد أعلام.
ومنهم من يقول جميع الأسماء عبارة عن شيء وأحد فالعليم سميع وبصير كلها شيء وأحد لا تختلف إلا بتركيب الحروف فيجعل الأسماء شيئًا واحدا.
* والصحيح أن للاسم له ثلاث دلالات: