الصفحة 32 من 64

أ- دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ على جميع مدلوله، (الذات والصفة) فكل اسم دال على المسمى به وهو الله، وعلى الصفة المشتق منها هذا الاسم. فمثلا إذا قلت الخالق: فهو اسم يدل على ذات الله، ويدل على أن له صفة الخلق.

ب - دلالة التضمن: وهي دلالة اللفظ على بعض مدلوله: كدلالة الاسم على الذات وحدها أو على الصفة وحدها. كدلالة اسم الخالق على الذات وحدها، أو على صفة الخلق وحده لأنه دل على بعض معناه.

ج - دلالة الالتزام: وهو شيء يفهم لا من لفظ الاسم لكن من لازمه كدلالة الخالق على صفة العلم والقدرة فهذا يسمى دلالة التزام؛ إذ لا يكون الخلق إلا بعلم وقدرة وحكمة.

ولذلك فإثبات الأسماء الحسنى لله تعالى يستلزم إثباتها وإثبات هذه الدلالات معها وإذا أنكر الإنسان شيئًا من هذه الدلالات صار ملحدًا في الأسماء، وأهل السنة يثبتون كل اسم من الأسماء الحسنى ثبت في الكتاب والسنة ويؤمنون به وبما تضمن من الصفات.

-وأسماء الله الحسنى ليست محصورة في 99 اسما بل من أحصى هذه ال 99 دخل الجنة وليس الحديث الوارد في ذلك مقصود به حصر الأسماء الحسنى بـ 99 فقد جاء في الحديث (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك)

فقوله (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) دال على أن لله أسماء زيادة على ما أنزله في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله علية وسلم ..

وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى وعظمته وكماله وجلال صفاته.

4 -ومن أنواع الإلحاد في الأسماء: أن يثبتها ويجعلها دالة على التمثيل؛ أي دالة على بصر كبصر الخلق وعلم كعلمهم وسمع كسمعهم وهذا إلحاد لأنه ميل عن الواجب فيها وهو إثباتها بلا تمثيل والتمثيل تنقيص للصفة عن كمالها وجلالها الذي يليق بالرب سبحانه وتعالى.

5 -أن يسمى بأسماء الله الحسنى بعض الخلق أو يشتق لهم أسماء من أسماء الله .. كمن يسمون عيسى ابن مريم بالإله أو كمن يشتقون من أسماء الله أسماء لآلهتهم كما قيل اللات: من الله وقيل أنه كان يلت السويق للحجيج فعظموه وكرموه حتى ألهوه. والعزى: من العزيز. ومناة: من المنان. فهذا إلحاد في أسماء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت