الصفحة 43 من 64

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن) رواه ابن حبان.

وفي رواية الإمام أحمد (ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن)

وعن الترمذي (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)

وفي الحديث الذي يرويه البزار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويضع آخرين) فنسأل الله تعالى أن يرفعنا برحمته.

(والحوض ... ) قال شيخ الإسلام في الواسطية: (وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل آنيته عدد نجوم السماء طوله شهر وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا) أهـ

تقدم أن العرصات: جمع عرصة وهي المكان المتسع بين البنيان والمراد به هنا مواقف القيامة.

وقد ثبت أن لكل نبي حوض ففي الحديث الذي يرويه الترمذي عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل نبيّ حوضًا وإنهم يتباهون أيُّهم أكثر واردة وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة)

والحوض يكون قبل العبور على الصراط حيث يكون الناس أحوج ما يكونون إليه من شدة الحر حين تدنو الشمس من رؤوس العباد ويتصبب عرقهم بحسب أعمالهم،

ويرد على الحوض المؤمنون المصلون لأنه ذكر صلى الله عليه وسلم أنه يعرف أمته حين ترد عليه من آثار الوضوء غرًّا محجلين.

وقد وردت الصفات التي ذكرها شيخ الإسلام في حوض النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث عديدة والأخبار عنه متواترة كما تقدم. فروى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل، أكاويبه عدد النجوم، من شرب منه شربة لم يظما بعدها أبدًا، أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين، الشعثُ رؤوسًا، الدنس ثيابًا، الذين لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت