فهرس الكتاب
ينكحُون المتنعمات، ولا تفتح لهم السدد، الذين يعطون الحق الذي عليهم، ولا يُعطون الذي لهم).
وفي الحديث المتفق عليه عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إني بين أيديكم فرط لكم، وأنا شهيد عليكم وإن موعدكم الحوض، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن .. )
والفرط هو الذي يتقدم المسافرين ليهيئ لهم المنزل. والحديث استدل به بعض العلماء على وجود الحوض الآن أي أنه موجود قبل يوم القيامة.
وفي صحيح مسلم عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إني لبعقر حوضي يوم القيامة أذود الناس لأهل اليمن وأضربهم بعصاي حتى يرفض عليهم، فسئل عن عرضه؟ فقال: من مقامي إلى عمان شرابه أشدَّ بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، يصب فيه ميزابان يمدَّانه من الجنة، أحدهما من ذهب والآخر من ورق)
وقوله (لبعقر حوضي) : أي مؤخرته وموضع الشاربة منه.
وقوله (يرفضّ) أي يسيل.
وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء)
وهذا الحوض العظيم في ذلك الموقف العظيم الذي أحوج ما يكون الناس إليه إلى شربة ماء فكيف بشربة يكون فيها مثل هذه البشرى العظيمة (لا يظمأ بعدها أبدًا) فإنها بشرى لما يأتي بعدها ...
وسيذاد عن الحوض أقوام منهم:
1 ـ المبدلون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدثون ومن باب أولى المشرعون لما لم يأذن به الله ..
روى البخاري عن سهل بن سعد الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني فرطكم على الحوض، من مر عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدًا، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم)