الصفحة 5 من 64

عرفها، كما جاءت المنظومة متسقة مع طريقة شيخ الإسلام في ثنائه العام على أبي حنيفة والمعتاد منه مع سائر الأئمة مع أنه لا يخفى عليه ما عند أبي حنيفة من الإرجاء وغيره.

وممن أثبتها من العلماء: الشيخ السيد نعمان خير الدين الألوسي في كتابه"جلاء العينين في محاكمة الأحمدين"فأوردها خمسة عشر بيتا ص 58 مستدلا بها على عقيدة ابن تيمية السنية.

وأهم ما استدل به لهذا القول شهرة هذه النسبة بين أهل العلم. ووجود القصيدة في مخطوط بين كتب ورسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية وكتب على بعضها (عقيدة ابن تيمية) وإن كان هذا المخطوط لم يكتب عليه أنه من كلام شيخ الإسلام، ولكن مكانه يشير إلى مؤلفه.

محتوى النظم: تكلم شيخ الإسلام في هذه القصيدة مجيبًا على سؤال ورده فذكر خطوطًا عريضة حول مسائل من أصول الدين والعقيدة في الله وأسمائه وصفاته والقرآن والقول في الصحابة والقرابة واليوم الآخر.

صاحب النظم: هو شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المعروف بابن تيمية تقي الدين أبو العباس الحراني الأصل والمولد الدمشقي الدار والوفاة الحنبلي الإمام العلامة فريد دهره ووحيد عصره رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

لماذا شيخ الإسلام: قد يقال لنا لماذا اخترنا متنا للعقيدة مختلف في نسبته لشيخ الإسلام والمتون في العقيدة للأئمة كثير؟

فنقول من الأسباب المهمة عندنا بعد إجماع العلماء المحققين على استقامة عقيدة الشيخ ومنهجه؛ أنه رحمه الله ولد عام 661 هجري - 1262 ميلادي في حران وتوفي في سجنه في دمشق عام 728 هجري - 1327 ميلادي.

فلأجل تشابه حقبته التي عاش فيها بأشياء كثيرة من زماننا منها احتلال التتار لبلاد المسلمين وظهور الياسا أو الياسق وهو أول قانون وضعي يظهر في بلاد المسلمين تشبه مصادره مصادر القوانين في زماننا، وتناحر وتنازع حكام الولايات وتشرذم العالم الإسلامي وتمزق أشلاء الأمة وانتشار البدع كل ذلك يجعل فتاوى الشيخ مجالًا خصبًا للبحث عن كثير مما يناسب واقعنا من أجوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت