فهرس الكتاب
مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدًا من الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا) الحديث رواه البخاري ومسلم عن قتادة
ولمسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع)
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن قولوا: (اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر ... )
وغير ذلك من الأحاديث
ومع ذلك فقد أنكر عذاب القبر طوائف من المبتدعة الذين يقدمون العقول على النقول كالمعتزلة.
وقول شيخ الإسلام في النظم (ولكل حيٍّ عاقلٍ) يفسر قوله في الواسطية (فإن الناس يمتحنون في قبورهم) أهـ
فقوله (ولكل حي) فيه أن السقط الذي يولد ميتًا لا يفتن وقوله (عاقل) يخرج به المجنون ومن لا يعقل من الأطفال، وهذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم أعني عدم فتنة غير العاقل فقد قال شيخ الإسلام في الفتاوى (أما من ليس مكلفًا كالصغير والمجنون فهل يمتحن في قبره ويسأله منكر ونكير؟ [1]
على قولين للعلماء:
(1) ورد تسمية الملكين بذلك في حديث رواه الطبراني في الأوسط، وقد أنكر هذه التسمية بعض العلماء وضعف الحديث وزعم أن الاسمين لا يناسبان الملائكة الذين أثنى الله على صفاتهم واستدل من صحح الحديث بقول إبراهيم لأضيافه الملائكة: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) وذلك من حيث أنه لا يعرفهم ويعجب لعدم أكلهم أو لعدم ظهور آثار السفر عليهم مع أنهم ليسوا من أهل البلد وذلك كما في حديث مسلم عن عمر بن الخطاب في وصف الهيئة التي جاء بها جبريل عليها (رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد .. ) فلا شك أن هذا الأمر مستغرب مستنكر والميت يتفاجأ بالملكين ولا يعرفهما.