الصفحة 7 من 64

ورغم أنه لم يعمر طويلًا فقد ذكر الحافظ الذهبي أن تصانيفه لوجمعت ثم قسمت على عدد أيامه لنال كل يوم أربعة كراريس ..

قلت: كذلك بارك الله في الليالي والأيام لمن استثناهم سبحانه في سورة العصر من الخسران .. وهذه إحدى ثمرات الإخلاص كما نحسب شيخنا والله حسيبه.

قال ابن فضل الله العمري عن شيخ الإسلام في حبسه: (وكان قبل موته قد منع الدواة والقلم وطبع على قلبه من طابع الألم، فكان ذلك مبدأ مرضه ومنشأعرضه ... فمات ... )

قلت لله دره كأن الكتابة والمنافحة عن دين الله هي أنفاسه أو رئته التي يتنفس بها أو قلبه الذي ينبض بين جنبيه، وله يعيش فلما منع ذلك لم يبق له في الحياة مأرب أو حاجة خصوصا وهو مسجون معزول ممنوع عن استعمال لسانه فرحمة الله تعالى عليه وأسكنه فسيح جنانه ...

وقد رثاه بقصيدة طويلة في كتاب (الكواكب الدريه في مناقب المجتهد ابن تيمية) جاء فيها:

قالوا: قبرناه، قلنا: إن ذا عجب ... حقا أللكوكب الدري قد قبروا؟

إلى قوله:

عليك في البحث أن تبدي غوامضه ... وما عليك إذ لم تفهم البقر ...

قدمت لله ما قدمت من عمل ... وما عليك بهم ذموك أو شكروا) أه

وقال ابن الوردي يرثيه:

قلوب الناس قاسيةٌ سلاطُ ... وليس لها إلى العليا نشاط

إلى أن يقول:

عثى في عرضه قوم سلاط ... لهم من نثر جوهره التقاط ...

تقي الدين أحمد خير حبر ... خروق المعضلات به تخاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت