فهرس الكتاب
عنده المال يخفيه في مكان ما، فيجوز في هذه الحالة ضرب مثل هؤلاء المتهمين من النوع الذي قال عنه ابن القيم أو قال عنه بعض علماء المالكية.
هذا لمن يريد أن يأخذ بهذا الرأي، أما رأيي فأنا لا أعتدّ بهذا الإكراه حتى لو كان من أرباب السوابق، والإقرار الذي يأتي بالضرب لا أعتدّ به. لكن من أراد أن يأخذ بالرأي الآخر وهو رأي موجود في الشريعة الإسلامية وفي الفقه الإسلامي، من أراد أن يأخذ به فليأخذه بضوابطه ولا يعمّم، ليس كل من تقبض عليه تضربه وتقول لي رأي ابن القيم وبعض المالكية!
الوقت الآن أزف، وبقيت مسألة وهي مسألة «خداع المتهم والتحايل عليه» ولكن سأحيلها إلى الدرس التاسع القادم إن شاء الله قبل أن نتكلم عن الشرط الثالث من شروط الإقرار وهو أن يكون الإقرار مفصلًا. فقبل هذا الشرط سنتكلم عما إذا كان يجوز خداع المتهم والتحايل عليه، وما آراء العلماء والفقهاء في هذه المسألة إن شاء الله، حتى تتم الفائدة لمن يحقق في قضية. يعني هل يجوز للقاضي أن يلجأ إلى الحيل في التعامل مع المتهم كما كان يفعل القاضي إياس بن معاوية وبعض القضاة قديمًا، لأن هناك من يجيز وهناك من لا يجيز، فسنستعرض الرأيين إن شاء الله، ونقول لكم الرأي الراجح في المسألة.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتغمّدنا برحمته.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته