الصفحة 165 من 277

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نُصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفّار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة والأخوات، حيّاكم الله وبيّاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ها نحن أولاء مع الدرس الحادي عشر من دورة «علم القضاء الشرعي» . واليوم الثامن من شهر ربيع الثاني لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبويّة المباركة.

نستكمل اليوم شروط الشهادة: تكلّمنا عن الشرط الأول وهو شرط الإسلام في الدرس السابق. وبيّنا أن شرط الإسلام اتفقوا عليه بالإجماع. ولكن هناك شرط زائد على ذلك، ليس أي مسلم يشهد أمام القاضي؛ فلا بد أن تتوافر فيه العدالة والمروءة. وعرّفنا العدالة وتكلّمنا عن العدالة، وقلنا كما قال ابن عابدين في حاشيته: «العدل من يجتنب الكبائر كلّها، حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته. وفي الصغائر العبرة للغلبة والدوام على الصغيرة لتصير كبيرة» .

وتكلّمنا عن شهادة الكافر وقلنا شهادة الكافر في حالة واحدة وهي الوصية في السفر يجوز أن يشهد الكافر عند القاضي على مسلم أوصى في وصية في سفر، وهذا هو الاستثناء الوحيد.

سنتكلّم اليوم إن شاء الله في حدّ الكبيرة، ونتكلّم عن المروءة، ثم ندخل على الشرط الثاني: وهو أن يكون الشاهد رجلًا. وهذا في قضايا الدماء، وقضايا القتل، وقضايا القصاص، وقضايا الحدود، وشهادة النساء في غير ذلك من الأموال. ولكنهم اختلفوا أيضًا في شهادة الرجال مع النساء في القضايا الجنائية سنتكلّم عنها بالتفصيل إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت