الصفحة 234 من 277

أولًا: بصمة أصابع اليد والقدم:

يُعتبر علم بصمات الأصابع من الوسائل البوليسية الفعّالة في مكافحة الجريمة قبل اكتشاف علم البصمة الوراثية؛ الحامض النووي DNA.

وهذه البصمة الوراثية في كتب قديمًا ظهرت في القرن الماضي في منشورات حول علم البصمات كتبها الدكتور «نهيمة كرو» وكان هذا الرجل عضوًا في الجمعية الملكية البريطانية للأطباء والجرّاحين. وكتبها هذا الرجل ثم بعد ذلك بعامين ظهرت مجلّات علمية تحمل اسم عالم يُدعى «مارسيللو ماليبيغي» تكلّموا فيها عن الطبقات الجلدية. وبعد ذلك في سنة 1823 حدث تطوّر على يد عالم شهير اسمه «جوهانز بدكنشي» هذا العالم قال إن هناك شيئًا لفت نظره طبعًا حكى تلك النقوش والأثلام المتّصلة بعضو اللمس على سطح القدم واليد في الداخل وخاصة ما هو منقوش على سطح السلامية الأولى من أصابع اليدين، أثار انتباهه هذا وحصل على معلومات عامة فيزيولوجية يعني ما يُسمى علم تشريح اليدين، وأنه تبيّن له بتجارب لا تُحصى أن هناك تسعة أشكال مختلفة لهذه الأثلام أو بالأحرى لتلك التي تظهر على سطح السلامية الأولى من الأصابع.

هذه النتائج الأولى والتجارب الأولى ثم ظهر واحد اسمه السير «وليم هرشل» هذا من الباحثين الأوائل أيضًا في علم البصمات كان يعمل في شركة الهند الشرقية التابعة لما يُسمى التاج البريطاني إذ كان يكتفي بأخذ بصمة السلاميات الأولى للأصابع على عقود العمل التي كان يشرف عليها. وبعد ذلك تمّ تطوير هذا العلم وظهر لنا عالم اسمه «هنري فولدز» وهو يُعتبر أفضل الباحثين في هذا العلم، وهو أصلًا رجل إنجليزي عاش في اليابان وكان يعمل في مستشفى هناك في طوكيو. وكان معاصرا لـ «هرشل» هذا الذي عمل مستقلًّا أيضًا، وتوصّل إلى ملاحظات قوية جدًا، وجد علامات بصمية لدى فحصه بعض اللوحات التي تعود إلى ما قبل التاريخ أثناء إلقاءه محاضرة في «الفيزيولجيا» ، وأثارت هذه الظاهرة اهتمامه فطوّر هذا الرجل أبحاثه حتى حصل على مجموعة كبيرة من الانطباعات البصمية لأشخاص من مختلف الجنسيات وقارنها ببعضها البعض، ثم امتدت بحوثه فشملت حتى انطباعات القرود كمحاولة لإثبات بعض العلاقات السلالية.

في سنة 1880 قدّم هنري فولدز اقتراحه التاريخي الذي استطاع أن يقدّمه للتعرّف على المجرمين من آثار بصماتهم المتروكة على مسرح الجريمة وكتب رسالة علمية في ذلك وقال: بإمكان العامل في هذا الحقل معرفة الانطباعات إذا ما وُجدت هذه على الصلصال أو الزجاج. وهذه نتيجة واقعية وقال إنه اختبرها شخصيًا مرتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت