الصفحة 7 من 20

وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر - الزنا - وهي محرمات قطعًا بالنص والإجماع.

ومن الأدلة على تحريم الغناء قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين} [لقمان: 6] .

قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: (قال ابن مسعود في قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} قال: هو والله الغناء) .

وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار يمكنك الاطلاع عليها في كتاب"إغاثة اللهفان عن مصايد الشيطان"، للإمام ابن القيم رحمه الله.

وأما الضرب بالدف؛

فالصحيح جوازه للنساء في الأعياد والأعراس، شريطة أن يكون الكلام المصاحب له حسن المعنى، غير فاحش، ولا مهيج للغرائز، وأن يكون مقتصرًا على النساء.

ثانيًا: إذا كان الغناء بدون آلة؛

وهذا نوعان.

الأول: أن يكون من امرأة لرجال، فلا شك في تحريمه ومنعه، كما منعتها الشريعة من الأذان للرجال، ورفع الصوت بالقراءة في حضورهم فإن غنت لنساء بكلام حسن، في مناسبة تدعو إلى ذلك كعرس ونحوه جاز ذلك.

الثاني: أن يكون الغناء من رجل: فينظر في نوع الكلام، فإن كان بكلام حسن يدعو إلى الفضيلة والخير فقد أباحه جماعة من العلماء، وكرهه آخرون، لا سيما إن كان بأجرة، والصحيح جواز النافع من الشعر والحداء، مع عدم الإكثار منه، وإن كان بكلام قبيح يدعو إلى الرذيلة، ويرغب في المنكر، ويصف النساء أو الخمر ونحو ذلك فهو محرم كما لا يخفى.

وحكم استماع الأغاني مبني على حكم الأغاني نفسها فما كان منها محرمًا فالإستماع إليه محرم وما كان مباحًا فالاستماع إليه مباح، والإكثار منه غير محمود.

وكونك محافظًا على الصلوات، قائمًا بالواجبات، تاركًا للمحرمات، فذلك مما تثاب عليه عند الله تعالى، وتحمد عليه بين الناس، ولكن لا يليق بك مع ذلك أن تكون ممن يستمع الأغاني المحرمة بل يكبر في حقك أن تجمع بين هذه الخصال من الخير وبين هذا العمل المحرم.

ونحن ندعوك إلى أن تسد هذه الخلة من خلال الشر، فإن معدنك طيب، وإن الحسنات يذهبن السيئات.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت