الصفحة 6 من 20

ما حكم الإسلام في الغناء المصحوب بالموسيقى؟ مع العلم أنني سوف أكون المغني وأن هذا الغناء لن يكون مسفًا وليس دينيًا، وأنا بحمد الله محافظ على الصلاة، تارك للمحرمات.

وهل ورد في القرآن نص صريح يحرم الغناء أو ورد في السنة ما يحرمه؟

نرجو إفادتكم لي بالرد مصحوبًا بالإثبات، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فلعل من المفيد أن نذكر بحكم الغناء وأنواعه ابتداء فنقول:

الغناء أنوع، ولكل نوع حكم، وإليك التفصيل:

أولًا: إذا كان الغناء مشتملًا على آلة عزف ولهو - آلة موسيقى - فهذا الغناء يحرم استماعه من الرجل والمرأة بالإجماع. وقد حكى الإجماع على تحريم استماع آلات العزف - سوى الدف - جماعة من العلماء، منهم الإمام القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي.

قال الإمام القرطبي: (أما المزامير والأوتار والكوبة - الطبل - فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون! وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه) انتهى. [نقله ابن حجر الهتيمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر؛ الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه] .

وقد دل على ذلك الكتاب والسنة:

فمن ذلك حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف) [أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، فهو صحيح] .

ولفظ"المعازف"؛ عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.

وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالًا فكيف يستحلونها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت