الصفحة 12 من 19

السنة و إلى أُولي الأمر منهم أي العلماء قلت: كتابُ الله تِبيان الحلول وكل الحل في أثَر الرسول فمن لم يَتبع أثر النُّقول ويعمل فيه بالقلب العقول فلا تأمن عليه من الميول ولا تسمع إليه إذا يقول فتلك مَظَنَّة فيها الزُّلول وليس الظن تأتي بالحلول فدين الله َبيَّنه الرسول فعد للأصل إن شئت الوصول أمن و خوف, ظروف طارئة ,فماذا نفعل؟ رَدُّوه إلى الرسول و بحثوا في السنة التي فيها الحل روى الطبراني بإسناد صحيح في معجمه الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي (صلى الله عليه و سلم) :"ألا إني أُوشِك أن أُدعى فأُجيب فسَيَليكم عُمّال بعدي يقولون ما يعملون ويعملون بما يعرفون و طاعة أولئك طاعة فتلبثون كذلك دهرا ثم يَلِيكم عمال من بعدهم يقولون ما لا يعملون و يعملون ما لا يعرفون فمن ناصَحَهم و وآزَرهم و شدَّ أعظادهم فأولئك قد أَهْلَكوا و هَلَكوا خالِطوهم بأجسادكم و زَايِلُوهم بأعمالكم و اشهدوا على المُحسِن إنه مُحسِن و على المُسيئ إنه مسيئ هذا هو الحل: خالطوهم بأجسادكم أي لا تَخرجوا عليهم زَايِلوهم مِن تَزَيَّلوا أي تَمَيَّزوا عنهم بأعمالكم فلا تطعهم في أعمالهم ولا تتبعهم ولا ترضى و لكن أنت معهم في الحياة الدنيا بجسدك فقط , وهذا الحديث يَحُلُّ المشكل اللّهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبرهيم إنك حميد مجيد سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك."

1432 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت