الصفحة 5 من 19

بعد هذه الفتنة ظهر الإرجاء و أول من قال بالإرجاء رجل من بني هاشم يقال له الحسن بن محمد بن علي وأمه اسمها جمات بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد المناف بن قصي .. فماهو الارجاء؟ وإرجاء السلف يختلف عن إرجاء الخلف المرجئة يقولون إن الإيمان ثابت لا تزيده طاعة ولا تنقصه معصية هكذا يقولون ..

وسأل سفيان بن عيينة وهو من رجال الحديث وعلماء الأمة توفي سنة 192 هـ , قال: المرجئة يقولون الإيمان قول بلا عمل فلا تجالسوهم ولا تآكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم الأثر رواه الطبري في تهذيب الآثار أي يعتبرون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ويعتبرون أن العمل عندهم ليس شرط صحة بل هو شرط كمال هكذا يقول المرجئة والله يفنِّد مزاعمهم و أقوالهم , فقد روى الترمذي باسناد صحيح عن بن عباس رضي الله عنهما قال: لمّا توجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الكعبة ,قالوا فكيف بإخواننا الذين ماتوا يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله"ما كان الله ليظيع إيمانكم",والإيمان هنا المراد به الصلاة ,فقد كانوا يصلون إلى بيت المقدس بمعنى أن الصلاة هي الإيمان .. الايمان الصلاة وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لا إيمان بلا صلاة ولا صلاة بلا وضوء. شرطان: لا تصح الصلاة بلا وضوء ولا إيمان بلا صلاة والشرط في الأصول لا يسقط بسهو ولا بجهل بمعنى أن من ادعى اللإيمان ولم يصلي آنتفى عنه الإيمان بالكلية هذا الأثر موقوف على أبي الدرداء صحيح رواه بن عبد البرّ بن عبد البرّ هو حافظ المغرب وآسمه يوسف ابن عبد الله بن محمد بن عبد البرّ النمريّ الأندلسيّ ,وإذا قلنا حافظ المغرب معنى ذلك أن هناك حافظ المشرق مع أن المشرق حفّاظهُ كُثُر فقد تعاصر مع حافظ المشرق أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغداديّ صاحب"تاريخ بغداد"ومصنّفات كثيرة ومن العجيب أنهما ماتا في سنة واحدة 463 هـ , وعاش بن عبد البرّ 95 عاما والخطيب البغدادي 71 عاما ذكرت هذا لتعلموا أنّ في هذه البلاد المغربيّة حُفّاظًا و أهل حديث و علماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت