الصفحة 18 من 30

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (أمر الله تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم التي هي سعادتهم في الدنيا والآخرة، ونهاهم عن الإرتداد الذي هو مبطل للإعمال ولهذا قال تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} . أي: بالردة) [1] .

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [2] .

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول صلى الله الله عليه وسلم في ثلاث وثلاثون موضعًا ثم جعل يتلوا: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك) [4] .

أمر النبي بإخراج المشركين من جزيرة العرب ووجوب ذلك:

عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟) قال: (اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه فأمرهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم والثالثة خير إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها) ، قال سفيان: (هذا من قول سليمان) [5] .

عن جابر بن عبد الله قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا) [6] .

(1) تفسير ابن كثير للآية.

(2) المائدة: 54.

(3) النور: 64.

(4) رواه ابن بطة في الإبانة.

(5) رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد، وابن أبي شيبة.

(6) مسلم، الترمذي، أبو داود، واحمد، والبزار، كذلك في كنز العمال. وابن الجارود في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت