فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 16

... ودافعت العجوز الصغيرة دفاعًا مستميتًا لإرضاء عشيقها وعشيق أمها لأن رضاه في رضا المدللة العفنة التي أتت لنشر رسالته ( ظلام الغرام والغرائز والكؤوس ) ومن لم تستعمره فستغضب عليه وتبكي بكاء يبكي له العالم وتحترق الدنيا كلها بنيران ألعابها التي يزيد تطايرها إذا غضبت ، تحترق الدنيا حزنًا على جرح مشاعر المدللة العفنة .

وهنت عضلات العجوز المهترية لكثرة مشاغباتها وأدركت عجزها

وأدرك الخفاش عجزها

فصاح في ربيبة العجوز

يا أيها الفتية

عشيقتي الجميلة

طلقت أمك العجوز

حتى وإن بقيت عندها

في حضنها في معظم الليالي

فإنك حبيبتي

فرمشك جميل

وساعد قوي

ومتنك الشهي

أريد منك خدمة

إذا أردتي ودنا

فأدركي المدللة

فإنها رضاي

وقرة لعيني

إذا أبيت إنني

سأرفع النداء

سأكشف المستور

وما جرى في داخل الظلماء

من لذة العناق

لا تنسي يا حبيبتي

بأن ثوبك القصير قد تمزق

من كثرة السفاح

وإن تحاولي تمردًا

ستخرجين عارية

وقد نحت صورتي

من كثرة القبل

في كل جسمك المسفوح

لم ينتظر كثيرًا

لأنه قد كان يعرف الجواب

تراقصت تمايلت لتغري الخفاش

وتقهر العجوز

وأظهرت ما كان خافيًا في داخل الظلماء

وأصدرت قرارها الخطير

قرارها الأخير

قرارها الذي في طيه

بداية النهاية

تعاظمت تفاخرت

بأنها قد قررت

أن تطفئ الأنوار

وتغزو الأقمار

وتحجب الشموس

وتملك الفضاء

وتحرب السماء

وتنقذ الأكوان

من عفة قديمة

منيرة مخيفة

تعانق الشروق

كساؤها طويل

جمالها مسجون

ما ذاقه الخفاش

هيا اقرعوا الطبول

وعانقوا الأفول

وحاربوا الأنوار

وعانقوا الظلماء

واستدبروا السماء

هيا اسلكوا الطريق

من دونما نقاش

السامري شاده

من عهدنا القديم

فواصلوا لا تيأسوا

فموعد الفلاح

وموعد النجاح

الموعد الأخير

في روضة من نار

في صحبة الخفاش

والسامري جدنا

إمامنا إبليس

يباركوا المسير

والكل في انتظار

هيا إلى الجحيم

تذمر الأبناء

يا أمنا الربيبة

ألم تري المصير

لخالتي العجوز

فراجعت ضميرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت