فهرس الكتاب
وفكرت وقدرت
وقتلت من ذلك التقدير
والقائد المنكوس
يراقب القرار
بل يضع القرار
وليس من فرار
من عقله المنكوس
وقوله المنكوس
لأن جهده الطويل
قد عاش في الرؤوس
وهشّم التفكير
فليس للقرار
من أمره فرار
تيقنت إفلاسها
من أيما استقلال
وعند قولها القرار
قد دحرجت تفكيرها
إلى مكان لا يليق قوله
في خالد الأقوال
وبدأت ربيبة العجوز
مشوارها الطويل
لتطفئ الشروق
وحاولت جاهدة
في سلب نوره القديم
وبدأت تظليم كل قادم
من خيط تيك الشمس والقمر
وأفسدت حتى أحاديث السمر
ما بين تيكم النجوم
وخاطت الثياب العارية
حتى العري يستحي
من لبس ثوبها المشين
لأنه أشد فتنة
من قبحه المكشوف
وخطط الخفاش والربيبة
لقتل ذلك الشعاع
فما استطاع
فقال:
... شوهوه !!
... لونوه !!
... بدلوه !!
أما القتال مستحيل
إن استطعت أيها الربيبة
فعانقي أبناءه الكبار
ليفسدوا الصغار
إن استطعت أن تعاشريهم فافعلي
لا يُطفئ الأنوار
لا يقطع الخيوط من أصولها
حتى تصير مظلمة
سوى طريق واحد
أن يحضنوا الظلماء
هيا أرسلي لكل خيط نور ساطع
كسفًا من السرداب
حتى لا يرى
إياك أن تحيد خيط نور واحد
حتى يراه ذيلنا الطويل
لأن من ساروا وراءنا
لو أبصروه لافترقنا
من بعد جهدنا الطويل
في صنع ذيلنا الجميل
وهاهم الاتباع يركضون
حتى ينالوا شرف التسريح
شعور ذيلي الجميل
أثناء غفوة الخفاش
عانقه أستاذه الكبير
هناك قارة فتية
حاصرها الشروق
فارم لها الشباك
وامدد لها يديك
في صدرها العظيم
جذور ذاك النور
والبعث والنشور
أحشاؤها قد دحيت
بكل ألوان الغنى
بكل ألوان الذهب
من أسود وأصفر وكل ألوان الربيع
إن سلمُت خطام قلبها لنا
فذاك أقصى ما نريد
لأن ابني البار
موطنه هناك
مبعثه هناك
وإن أبت فالويل كل الويل
النار والشنار
العار والدمار
بكف طالبي النجيب
أخيك يا خفاش
وأنت لن تكون قائدًا
متى أتى الدجال
فإنه النهاية
نهاية الخراب
ومنتهى فسادنا الجميل
وقمة الخراب
وليس عندي بعده أمل