فهرس الكتاب
من ندَّ منه هاربًا
فليس لي عليه من سبيل
ما أنت أيها الربيبة
ما أنت إلا مطرقة
في معصم الخفاش
ليوصل التمهيد
للقائد الكبير
إمامنا الدجال
ما أنت إلا معبر للقارة الفتية
أما النهاية
فإنها نفس نهاية أمك العجوز
فأحسني التلميع
لرجستي وجزمتي
وأستطيع أن أقول
بأنها مستقبل الجميع
فلا حياة لا رفاه
لا أنس لا نماء
إن خافت الجميلة
ففيها سر كلِّ شيء
وفيها شرُّ كل شيء
لمن يحارب الظلام
أو يكره الخفاش
أو ينتشي محذرًا
من سيدي الدجال
ـ يا أيها الربيبة
ـ لبيك يا خفاش
ـ إليك نشرة سريعة
عن هذه الفتية
فنورها في غربها
وفي شمال تلك الجائعة
وفي شمالها هي
بقية من نور
حاولت طمسه من زمن بعيد
حاولت دفنه لكنه نما
حاولت قتله في داخل القيود
حاولت خنقه بسائر الفتن
حاولت بل حاولت ثم إنني
لم يبق لي سوى
أن أستمر في العناق للسراب
أن ألثم الغبار
وألعق الشنار
لأطفئ اللهيب باللهيب
وليس لي من رجعة
حتى ألاقي سيدي الخطيب
في ذلك الجحيم
ـ يا أيها الربيبة
ـ لبيك سيدي الخفاش
ـ لا بد لي أن أنطق الحقيقة
... قد باء بالوبال والشقاء
... من حارب السماء
... لكنه طريقي المرسوم
... من سيدي الخطيب
في غرب تلك القارة الفتية
وفي جنوبها الغربي
هناك مهد النور
حاولت أن أهديه رمادي
فأرسل الأنوار حول كوخي الجميل
فخفت أن يرى الأنباء ما يخفى من الجمال
ولو رأوه لنجلى الغطاء
أرسلت رجستي في داخل الأضواء
فحاولي أن تصنعي من دامس الظلام
ودامس الضلال
ما لم تطق تصنيعه
مومستي العجوز
فلا تحاربيهم أبدًا جهارا
فالفوز مستحيل
قد غير الشروق فكرهم
حتى تسابقوا للموت
وهل هناك من سبيل
حتى يخاف من يرى في الموت متعته
هيا اسمعيني أطربيني وأنشدي
هيا اكشفي ومزقي وعانقي
يا أيها الربيبة ما أنت صانعة ؟
فلملمت أفكارها الربيبة
وبللت شفاهها الندية
تبخترت لأنها فتية
وزمجرت لأنها قوية
وفي قيامها أرادت التشمير للإزار
فسقط الرداء