فهرس الكتاب
تعانق الإزار والرداء في الطريق
وواصلت ربيبة الخفاش
زمجرة دون كساء
فلم تُرد أن تقطع العناق للإزار والرداء في النفاية
وعبّرت في ثقة يحفها التصفيق
لنشر ما تراه قادرًا لنصرة الضلال
وقوة الظلام
والكل في انتباه
ماذا عساها قائلة
وهل تراها قادرة
أن تجعل الخفاش يبتسم
وبدأت في جرأة غريبة
قراءة الخطط
يا ويحها هل علمت لمن تحارب ؟
ومن تحارب ؟
كلا . لأنها لا تملك القرار
وبدأت كشف لثامها عن نابها الجميل
وسمها اللذيذ
وبدأت كأنها الغسق
زاحفة لتخنق الشروق
ومن رآها تحمل الأقلام
يظنها صاحبة التخطيط
لكن رآها حارس الخفاش خلسة
تعانق الرئيس
وتنحني تعانق الأقدام
وبحلقت وشدَّها
ما ينطوي في تكلم الصحيفة
أولها"أن تختفي الشروق"
... أن تقطعي خيوطه الممددة
وشوهي أنواره
ومجدي الظلام كي يرى من غير ما سواد
ولوني الشروق لونًا قاتمًا
حتى يُرى من أقبح الألوان""
وتمتمت في نفسها وأحجمت
فزمجر الخفاش مغضبًا
هل ذا اعتراض ؟
قالت أبيت اللعن إني معجبة
في هذه العدالة
وذلك التحرير
فقال ويلك اذهبي ونفذي المكتوب
من قبل أن يراك حارسي الكفيف
قالت أبيت اللعن قد رآني
فقال لا يضير
لأنني أريد أن يراك
حتى يكون شاهدًا في لحظة البلوغ
أخشى بأن تمردي
فتنسجين غير ما رسمنا
تذكري بأن حارسي رآك
في حالة السجود تلعقين قدمي
وتأخذين خططي
قالت وهل تشك في ولائي
فقال كلا غير أن منهجي الإذلال
ولذتي التركيع
وهمتي أن يطمح الجميع
أن يراني أمتطيه
ويحسبوها قمة الكرامة
وسوف تذهلين
إذا رأيت ذلك التنافس الرهيب
ومن يفوز ساعة بلقب الحمار
قالت وكيف تستطيع سيدي
تجميل سيء الألقاب
فقال إني أملك المهارة
مهارة التزوير
مهارة التزيين
مهارة التكميم
مهارة التضليل
مهارة التبديل
وإن أردت جمعها جميعًا
فلتعلمي بأنني
أصبحت أملك الإعلام
قالت وهل صورتني في لحظة السقوط
لأني لا أريد أن أرى
من دون قبعة
فإنه ما عاد لي سواها
من كسوتي القديمة
فقال ذاك ما أريد