ليتعانقوا معًا بصحبة الأفول .
وفكرت .
وقررت
وقُتلت من ذلك التقدير .
كي تعجب العشيق .
تجردت من ثوبها الطويل .
تراقصت .
تمايلت .
وانطلقت .
في رحلة الانتكاس .
ورفعت شعارها .
يا معشر العشاق .
من كان فيَّ معجبًا .
فليخلع الرداء والإزار .
ولينتكس حتى أراه .
في صورة سوية .
وانطلقوا جميعهم إلا القليل .
هيا بنا .
واتجهوا معي نحو الظلام .
في ظلمة السرداب .
تعلقوا .
ولترفعوا الأقدام .
ولتنكسوا الرؤوس .
لأن قائد المسيرة .
حبيبنا المنكوس .
قائدنا الخفاش .
واستمعوا .
وأنصتوا .
مطربنا الجميل .
بشكله الجميل .
وصوته الجميل .
مطربنا الغراب غنّى قائلًا:
... نعاقي القبيح
... زينه الخفاش
... فاستمعوا
... لتطربوا
... من صوتنا الجميل
... وأوصدوا أذانكم
... عن صوت بلل قبيح
... محتشم في ثوبه
... يدعوكمُ لترجعوا
... في سجن الاحتشام
فصفق الجميع
... وولول الجميع
... في صحبة العشيقة العجوز
... قد ملّها الجميع
... إلا صديقها المغني
... غرابها الجميل
... وقائد مستثمر
... في ظلمة السرداب
أفعالها مبادئ
إنها تصنع مبادئها من أفعالها المشينة .
والمبادئ المتحركة قد تسود ولكن لا تبقى .
الخائف يجعل المتحرك ثابتًا خوفًا على الثابت أصلًا فيتقوقع .
والعابث يحرك كل شيء خوفًا من الجمود فينسلخ .
وصاحب الرؤية لا يحرك الثوابت .
ولا يثبت المتحرك
فسار باتزان
إلى الشاطئ الأخير
والآخران غارقان
في لجة الجمود
أو لجة الهلاك
عاشقة مغرمة
لبقاء مدبر
لم يصدق دموعها
ولم يجد توسلها
لأنه يراها
في أحضان الهلاك
فأدركت إفلاسها
لما رأت قذارة الضجيع
فحاولت
لملمة الثياب
حتى تُرى طاهرة
من أيّما اتساخ
فلم تجد لباسًا
لأنه تمزق
من رميه
مع العصور البالية
عاتبها أبناؤها
يا أمنا كفى
رضاعنا مجون
لباسنا سفاح
كفى صعودًا في مدارج الهلاك
يظنه صعودًا
لأنه منكوس .
في دار هذه العجوز
قد عاش أصناف البشر
بيض وسود